استطلاع ميداني حول التعليم الفني وسبل الارتقاء به

المشهد العام / فواز الحيدري  


التعليم الفني هو عماد التنميه وله مكانه هامه في النظام التعليمي في بلادنا لكونه يهدف إلى رفد متطلبات التنميه الشامله بالاحتياجات من القوى العامله الفنيه والمهنية المؤهله والمدربه والتي تتفق والاحتياجات الفعليه لسوق العمل في الوقت الراهن والمستقبل ولعل التعليم الفني ليس المنظومة الوحيده التي تعاني من مشكلات جمه ولعل أقلها معانات ولذلك قمنا بهذا الاستطلاع للوقوف على بعض مشكلات التعليم الفنى التي هي  ميراث لسنوات طويلة متعاقبة وقد أجرينا عدة استطلاعات للرئي و دراسات عن ميول الطلاب فكانت النتيجه أن الاغلبيه من الطلاب  اختاروا الالتحاق بالتعليم الفني  هربا من الثانوية العامة .واخرين لغرض حصولهم على الشهاده فقط ولذلك فإن أغلب الآباء أو أولياء الأمور  يطالبون بتدريب الطلاب داخل المصانع وليس داخل معاهد  التعليم الفنى والتدريب المهني لان هذا النوع من التدريب المهني ، يعتبر بمثابة العمود الفقري للتعليم ، لكونه يستطيع إخراج العديد من العمالة الماهرة والفنية المدربه ، التى نستطيع استغلالهم  في العديد من المهن، أو نصدرهم للدول الأخرى،


  ويواجة التعليم الفنى العديد من المشكلات التى جعلت منه " تحصيل حاصل" بالنسبة للكثيرين مشكلات التعليم الفنى ليست بجديدة، ولكنها ميراث لسنوات طويلة متعاقبة، نتيجة الإهمال الذى ضرب كل أشكال  التعليم،  وبالرغم من الاهتمام التى بدأت توليه الحكومة ممثلة بوزير  التعليم الفني والتدريب المهني / الدكتور عبدالرزاق الاشول  ونائب وزير  التعليم الفنى والتدريب المهني الاستاذ / عبدربه غانم المحولي  باعتباره أحد أهم الأعمدة الرئيسية التى  سوف تسهم فى نهضة الدولة، إلا أن ذلك الاهتمام ظل حبرا على ورق..ونتمنى أن يتم ترجمته على أرض الواقع 



.


 وعندما توجهنا   بسوال لبعض الطلاب الذين  يعانون  الغياب من المعاهد عن السبب في ذلك كانت أغلب اجاباتهم هو  بسبب رؤيتهم أن التعليم الفنى ليس له مستقبل مضمون وتحججوا بأن زملائهم الخريجين يملؤن الشوارع وهم بلا وظائف .

  وأكد البعض الآخر  عند سوالهم عن سبب اختيارهم التعليم الفني .

 أن اختيارهم للتعليم الفنى بمثابة وسيلة للهروب من الثانوية العامة. والجامعه .

وعلى عكس ذلك أعرب بعض الطلاب عن أن أسرهم  عرضت عليهمالالتحاق بالتعليم الفني وعندما التحقوا بالمعاهد اكتشفوا ان  التعليم الفني والمهني هو بوابة المستقبل للشاباب ذكورا واناث .


وعن أبرز المشكلات  التي تواجه التعليم الفني في الوقت الحالي يذكر بعض المهتمين بأن هناك عدة  مشكلات أهمها، ضعف الامكانيات، التى تساعد الطلاب على التدريب على المهن الحرفية بتلك المعاهد ، بالإضافة إلى ضعف التوجيه الفنى الفعال والمتابعة الدائمة. فالتعليم الفنى فى العديد من الدول المتقدمة ، يلقي دعما ضخما من الدولة، خاصة أنه يكون منتجا، ولكن ببلادنا  تعتبر ميزانية التعليم الفنى ضعيفة،  ويعانى  التعليم الفنى فى الكثير من المعاهد  وخاصة معاهد  عدن  عدم الاهتمام والاشراف الدائم،



 حيث يعم بعض  تلك المعاهد  الاهمال  الحكومي ، وعدم الالتزام فى الحضور للطلاب الدارسين  


كما أن الكثير من المعاهد  ، لا تقوم بواجباتها علي أكمل وجه  وذلك يعود  لسبب وجيه وهو أن الكثير  من الأجهزة الفنية والمعدات في الورش والمختبرات  التى من المفترض أن يتدرب عليها الطلاب، غير صالحة للأستعمال، نتيجة تلفها من الصدأ وعدم الأستخدام.او انتهاء مدتها الفعليه للتدريب .



حيث طالب  بعض المدربين من الموظفين الجدد دفعة ٢٠١١  أن يكون هناك تدريب للمعلم على كيفية تدريب الطلاب. كما أعربوا عن أملهم بتوفير معدات حديثه  ليتم  تدريب الطلاب عليها  لتواكب العصر وليس  بأدوات قديمه لم تعد صالحه   ولا تفيد الطلاب في تدريبهم عليها .

 كما يجب أن يكون هناك خامات متوفرة داخل المعاهد ، مؤكدين أن ميزانية المعاهد ضئيلة جدا   ولاتساوى شئ، مطالبا بزيادة ميزانية المعاهد ، لكى تكون تلك المعاهد  منتجة وفاعله  بمعنى أن ينتج قسم الخياطة العديد من الملابس الجاهزة، وقسم النجارة يخرج أثاث ، ويكون هناك نسبة للطلاب لكى يكون لديهم حافزللعمل. 



وأوضح (مفيد القدسي ) مدرس بأحد المعاهد ، أن إنتاج المعاهد  سوف يجعلها جاذبة للطلاب، كما أن جميع الطلاب سوف يتخرجون، ولديهم مهنة يعتمدون عليها، ولا ينتظرون الوظيفة، كما أن العامل الماهر له مكانه مميزة فى المجتمع اليمني  والعربي، فى الوقت الحالى.



 وأكد مدير المعايير والجوده الاستاذ / علي سعدناجي  أن الدولة بحاجة شديدة للتعليم الفنى فى الوقت الحالى، لافتا أن هناك ندرة فى العمالة الفنية المدربة. وشدد على ضرورة  اهتمام الحكومة بالتعليم الفنى لأنه  سوف يعطى  مردودا إيجابىا للطالب من خلال توفير مشروعات جاهزة له فور انتهائه من التعليم الصناعى أوالتعليم  التقني ، وبالتالى يتم حل مشكلة البطالة..ولترجمة ذلك  قمنا بعملية تنسيق مع منظمة كير العالميه لدعم منظومة التعليم الفني بعدن وحاليا تقام عدة دورات تدريبيه للمدربين في المعاهد المهنيه بعدن منها دورة التسويق في المعهد الفني التجاري ودورة لصيانة الجوال وتركيب الطاقة الشمسيه وكذلك دورة في التمديدات الكهربائية في المعهد المهني الصناعي خورمكسر ونتطلع الى المزيد بإذن الله لخدمة التعليم الفني في إطار محافظة عدن