العاصمة عدن...انتشار ظاهرة التسول **كتبه الناشط الحقوقي/أسعدأبوالخطاب

*

يعتبر التسول من الظواهر المنتشرة في الكثير من المجتمعات وخصوصآ في العاصمة عدن حيث يعتمد فيها بعض الأشخاص على جلب قوت يومهم من مد أيديهم إلى الناس وطلب المساعدة منهم بطريقة مذلة ومخزيه فالمتسول شخص اتكالي يعتمد على غيره حيث يرى المتسول طلب المساعدة من الآخرين حلاً لمشاكله المالية ويعتبر المتسول أن مهنة التسول هو الطريقة المناسبة لطلب الرزق دون تعب أو جهد على الرغم من أنها طريقة تشعر صاحبها بالعجز وبأنه عالة على الآخرين ولا يحسن عمل أي شيء سوى أن يطلب المساعدة من غيره وأن يمد يده للآخرين بحجة أنه لا يملك نقوداً.
 التسول من الظواهر الاجتماعية التي تشوه صورة العاصمة عدن فالمجتمع الذي ينتشر فيه أشخاص متسولون هو بالضرورة مجتمع يعاني  عجزاً ما قد يكون هذا العجز اقتصادياً بالدرجة الأولى لكنه أيضاً عجز في الثقافة التي يكتسبها الإنسان أثناء مرحلة التنشئة الاجتماعية فالشخص الراقي والذي يصون كرامته يعرف تماماً أن التسول لا يناسبة ويقوم لعمل أي شغل مناسب حيث يعتبر مد اليد للآخرين نقصاً ومذلة خصوصاً أن البعض يتخذون من التسول مهنة وليس مجرد طريقة لسد الحاجة بل أصبح بعض المتسولين يجمعون أموالاً طائلة من تسولهم حسب ما نسمع عبر وسائل الإعلام انتسار عصابات تستخدم الأطفال والنساء لكسب المال والبعض الآخر أصبح يستخدم الكذب والاحتيال ليقنع الناس بحاجته أنه محتاج وهذا يعتبر نقصاً في الأخلاق ويظهر خللاً واضحاً في أسلوب التربية الذي تلقاه الشخص أثناء التنشئة إذا كان المتسول يستخدم التسول لجمع الأموال.
 يقول الرسول عليه الصلاة والسلام:  "اليدُ العُليا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى وابْدَأ بمنْ تَعُولُ" لذلك فإن اليد التي تعطي وتقدم العون للآخرين خير عند الله سبحانه وتعالى من اليد السفلى التي تمتد لطلب الحاجة من الناس فالأولى يد كريمة تقدم من تعبها للآخرين والثانية تأخذ العطية دون تعب أو جهد فالعبرة من هذا الحديث الشريف أن على الإنسان أن يسعى لتكون يده يد عليا تقدم للآخرين وتعطي وأن لا يمد الإنسان يده للآخرين إلا مضطراً ومحتاج.
 فالتسول لا يجلب لصاحبه إلا المهانة والمذلة ويجعل قيمة صاحبة متدنية في عيون غيره من أكثر السلبيات التي يسببها التسول في المجتمع أنه يعلم الأشخاص الاتكالية ويمنعهم من طلب الرزق كما أن المتسول لا يقدم لمجتمعة ووطنه أي فائدة بل يكون عالة عليه وينتظر الشفقة والصدقة من الآخرين وعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده المجتمعات والدول إلا أن ظاهرة التسول بازدياد خصوصاً أن الوضع الاقتصادي للأشخاص أصبح متردياً أكثر وتركزت الثروة في يد القليلين ورغم هذا كله لا يوجد أي شيء يبرر التسول بل يجب تعلم أي مهنة والعمل بها والسعي في طلب العلم لجلب الرزق والاتكال على الله في هذا وليس الاتكال على أيدي الناس وما تجود به جيوبهم.
حيث يزدد التسول في البلدان النامية (دول العالم الثالث) بسبب انتشار الأمية والجهل والفقر وغياب القانون.