سفينة صافر الخطر القادم من البحر الإحمر .

كتب/عمر الزبيدي

لاشك أن الأخطار والأزمات والكوارث التي تعصف باليمن كثيرة ومنها ماهي طبيعية كالفيضانات والأعاصير والتغير المناخي ووباء كورونا كوفيد 19 المستجد ، وما رافق ذلك من معانات الشعب اليمني ومنها ماهو من صنع البشر كالصراعات والنزاعات المسلحة كالحرب العبثية التي شنتها المليشيات الحوثي على اليمن وتزعمت الإنقلاب والسيطرة على الحكم في العاصمة صنعاء في 2015م . ومنعها الفريق الأممي من النزول ومعاينة السفينة صافر في رأس عيسى بالبحر الأحمر والتي تعد قنبلة موقوتة  تهدد المياه والبيئة اليمنية والمنطقة بشكل عام .

السفينة صافر تحمل على متنها أكثر من مليون برميل من النفط ،ولم تحضى بالصيانة الدورية منذ عام 2015م  ، وحيث  يؤكد عدد من الخبراء والمتخصصين أن العمر الأفتراضي للسفينة  صافر انتهى وهذا ينذر بكارثة عالمية لو تسرب النفط إلى البحر أو تعرضت السفينة للإنفجار وستحل كارثة بيئية وإنسانية تفوق  أربعة  أضعاف كمية تسرب نفط كارثة “إكسون فالديز” عام 1989 بالقرب من ألاسكا. 

ما لاحظناه خلال الفترة السابقة من تحركات من المجتمع الدولي ومجلس الأمن وإجتماع طارئ لوزراء البيئة العرب ، وأنشطة وفعاليات إقامتها عدد من القطاعات للوقوف امام الخطر القادم من البحر الاحمر السفينة المهجورة صافر منها ورشة العمل التي نظمتها  الهيئة العامة لحماية البيئة في المكلاء وورشة عمل أخرى نظمتها  مؤسسة إبداع للبيئة والتنمية المستدامة وبالشراكة مع مركز الدراسات وعلوم البيئة جامعة عدن  مؤخرا" وعدد من الجهات  المختلفة ، إلى جانب كتابات ومناشدات أطلقها عدد من الصحفيين والمهتمين والمتخصصين بشؤون البيئة وعلوم البحار على مستوى المحلي والوطن العربي .

اليوم ينبغى على الجميع الاستشعار بالمسؤولية مجتمع دولي وحكومة ومنظمات مجتمع مدني ومتخصصين في شؤون البيئة وعلوم البحار وفنيين وخبراء وإعلاميين وحقوقيين وقطاع خاص للوقوف بحزم أمام هذا الخطر وإجاد رأي عام يلزم جميع الأطراف ومنها المليشيات الحوثية بانهاء العبث والسماح للفريق الأممي بالنزول ومعاينة وتقييم وضع السفينة  وتفريقها  لنتفادئ  الكارثة الإنسانية والبيئية التي لو حدث لظل الوطن والمنطقة يعاني من تبعاتها لسنوات طويلة .