*تحليل بيان سلطان شمول بقلم م. حسين عبدالله بن عطاف

*
 
منذ 10 أيام تضج مواقع التواصل الاجتماعي بالجدل حول تأسيس مجلس يافع الاهلي حيث تفاعل أبناء يافع بشكل مختلف وانقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض لهذا المجلس وحصل أن تم إنزال كشف مدون فيه أسماء قال السلطان ومدير مكتبه انهم يمثلون الدفعه الأولى من أعضاء مجلس يافع الأهلي..  وعلى إثر ذلك استنكر الكثير من الأعضاء بعدم معرفتهم أو التشاور معهم  حيث اكدو رفضهم الشديد تدوين أسماءهم بهذه الطريقة، وبالمقابل تحدث جمهور عريض في مواقع التواصل الاجتماعي من أبناء يافع للقائمين  على هذا المجلس التوضيح حول أهدافه وبرامجه وماهيتة وبعد إلحاح ونقاش وجدل تمت الاستجابه للجماهير ببيان توضيحي مكتوب من صفحه واحدة ومدون اسفلها اسم السلطان المبجل ومدير مكتبه ومن خلال هذا البيان التوضيحي الهام أضع امام الجمهور هذه النقاط واتمنى ان يفهم الجميع حرصنا على يافع وعلى مجتمعنا وليس لنا أي خصومه مع احد كان ونتحدث بلغة العقل والمنطق كالتالي :-  
1)- من خلال بيان السلطان يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أن طريقة تأسيس هذا المجلس لم تراعي ابدا اي معايير أو قواعد تنظيمية لتشكيل مثل هكذا مجالس ولم يحصل ابدا في العالم أجمع أن أحدا بمقام شيخ أو سلطان او رئيس تعامل مع جمهورة بهذه السطحية والدونية  ولم يحصل ابدا في التاريخ ان منظمة أو سلطنة أو حتي  جمعية تم تأسيسها وبناء كيانها بهذه الطريقة (إعلان أسماء أعضاء مجلس ومن خارج البلد وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ليراقب معد الأسماء ردود فعل الأعضاء بالرفض أو القبول لأنه ليس لدى الأعضاء علم بذلك، ولم يكلف السلطان ومدير مكتبه أنفسهم الاتصال بالأعضاء ومعرفة وجهات نظرهم حيال ذلك). 
2)- أضع تساؤل مهم للسلطان ومدير مكتبه على ماذا يوافقك الأعضاء المعلنه والغير معلنه بالقبول بعضوية مجلسك دون وجود برنامج أو رؤية أو أهداف واضحه؟! ولماذا تم تقديم العربة قبل الحصان؟! أليس من المنطق نسبيا  أن يسعى السلطان ومدير مكتبه ويكثفوا جهودهم على كتابة برنامج أهداف ونظام داخلي للمجلس ويدعوا من يحب للانظمام لهذا المجلس طبقا للبرنامج المعد دون ذكر اسماء أو ترشيحات أو تزكيات؟!. 
3)- أطلق على نفسة سلطان يافع وشيخ مشايخ يافع طبقا لما تم نشره في عدن الغد، الا يفهم هذا الرجل أن والده كان سلطان على نصف يافع وليس كلها؟! وهل يدرك أيضا أن السلطان والده لم يكن شيخ مشايخ؟! وهل يدرك أيضا أن صفة السلطان الذي يصف نفسه فيها وبالذات بعد ٨٠ عاما قد لا يعترف بها الكثير؟! وهل يستوعب السلطان المبجل انه لم يحصل على هذه الصفه بشكل رسمي نتيجة لعدم حصول أي مرسوم سلطاني بذلك طبقا لنظام السلطنات؟! لهذا لماذا يتعامل الرجل بان لدية الشرعية الكامله ليكون سلطانا مبجلا ويتحدث من قصر عاجي وكأن يافع ملكه وحقه وسلطنته دون منازع.؟!
تحدث السلطان المبجل أنه ليس باستطاعته الان التشاور حول مضمو ن مجلسه بعتبار انه قد تم التشاور مع طيف واسع من الناس وان الحديث الان غير قابل للنقاش أو التشاور، لماذا يتعامل هذا الرجل بشمولية كامله؟! ويحتكر الرأي ووجهات حتى نظر أعضاء؟!. 
4)- قال السلطان المبجل أن البعض لم يستوعب الفكرة وبالذات من الناس المعلن عن عضويتهم في قوام مجلسه.. إلا تعتقد يا رجل أن هناك فكرة يجب استيعابها؟! وماهي هذه الفكرة؟!  ممكن توضح الفكرة التي تحتفظ بها ولم تقلها باعتبار اننا لا نعرفها ابدا. 
5)- يقول السلطان المبجل أيضا أنه لا يطمع لرئاسة المجلس بل يريد توحيد كيان يافع وبالتشاور سيتم انتخاب رئيسا للمجلس، والسؤال هنا الا تعتقد أن الأسماء التي ستوافقك على مجلسك دون معرفة أي شي عنه بإمكانها سترفض رئاستك للمجلس؟! إلا تعتقد أن البعض لديه مبدأ الرفض مبنيا على عدم رئاستك للمجلس هذا، وما دام ان الرافضين هم خارج المجلس، أليس هذا يدل على أن قيادتك للمجلس شمولية وكمان قطعية وان الرافضين لك قد تم التخلص منهم مسبقا، أليس هذا استعباط وتذاكي غبي وبشكل ساذج على الناس والمجتمع. ة؟!. 
طمأن السلطان المبجل شيوخ المكاتب والفخائذ وقال لهم بصريح العبارة انتم أعضاء في المجلس، يجب أن لا تحنقوا ولا تقلقوا.. لماذا يتعامل شيخ الشيوخ وكأنه يمنح الشيوخ والذين لهم وجود على رأس قبائلهم صكوك ومياسيم ونياشين ويتفضل عليهم بعضوية مجلس لا يعرفون عنه شي إطلاقا؟! أليس تفضلك هذا يدل على التعالي عليهم وانك تملك المكانه العالية عليهم؟! أليس هذا يدل على اعتقادك أن الشيوخ والاعيان يهمهم فقط عضويتهم في مجلسك ويتسابقوا إلى بلاط سلطانك؟! 
6)- تحدث السلطان في بيانه أنه لا يفرض اي حلول خارج إرادة الشعب في الجنوب وأنه سيكون مع مصلحة شعب الجنوب واليمن وكان حديثه هذا لا يختلف عن حديث اي سياسي يمني فالجميع يقول ذلك بما فيهم عبدالملك الحوثي وعلى محسن الأحمر ورغم ذلك يعد هذا الرأي موقفا  سياسيا واضحا وفكره سياسية ثابته.. ثم عرج في سياق الكلام وقال إن مجلسه ليس حزبيا ولا سياسيا بل مجتمعيا الا يعتبر هذا  تناقض واضح ؟!. 
7)- بالنهاية لم يفهم السلطان المبجل أن الناس لا تبدي قلقها من كينونة مجلسك ولا أهدافه ولا ماذا تريد، الناس يا رجل يشعرون بالقلق من الصفة التي ستتحدث فيها عنهم في المجتمع وقد تحصل على أهداف ونتائج سياسية باسمهم وعلى حساب توجهاتهم التي أنت الآن بمجلسك المبجل صدرتها عنهم وبشكل لا يليق ابدا.
خالص الود