دور الشعب في وقف الحرب وإحلال السلام- معركة الوعي(4)...# بقلم/ د. علي حسن الخولاني، رئيس ائتلاف القوى الديمقراطية للسلام والوئام

في هذه المرحلة أصبح الشعب اليمني وقواه الحية، القوة الأكبر القادرة على تحقيق السلام ووقف الحرب المفروضة عليه، إن تحرك وخرج دون خوف إلى الساحات والميادين العامة في جميع محافظات الجمهورية اليمنية شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ليطالب ويرفع الصوت عالياً بضرورة وقف الحرب العبثية التي بلغت سبع سنوات من العمر.

 

  ليخرج جميع اليمنيين من نوافذ البيوت وشرفات المنازل، واسطح العمارات والمباني رافعين اللافتات التي تدعو لوقف الحرب، وتدعو تجار السياسة والدين لوقف الاستثمار في معاناة الشعب اليمني لصالحهم ولصالح أبنائهم ولصالح المقربين منهم، لافتات تنادي بحق الشعب اليمني في العيش بعزة وكرامة، سيداً على أرضه وموارده، مالكاً قراره، في ظل دولة يسودها النظام والقانون والمواطنة المتساوية. 

 

لنكتب جميعاً المنشورات في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بأننا سئمنا الحرب ونرفض استمرارها بكل شعاراتها ومبرراتها من جميع الأطراف المتقاتلة والمتناحرة.

بوقف الحرب واحلال السلام والدخول في حوار سياسي لا يستثني أحد ولا يقتصر على من يملك الرشاش والمدفع والدبابة، معناه؛ الدخول في مرحلة انتقالية تمهد لانتخابات محلية ونيابة ورئاسية، معناه؛ خروج اليمن من تحت الفصل السابع، معناه؛ السيطرة على أراضينا ومواردنا من النهب والمصادرة، معناه؛ فتح المطارات والموانئ ورجوع النازحين والمهجرين والمشردين داخلياً وخارجياً إلى ديارهم، معناه؛ وقف قتل الشباب اليمني الشجاع والمنتج لبعضه البعض، معناه؛ الحفاظ على الجيل الناشئ من غرس الأفكار والعقائد المنحرفة في رؤوسهم، معناه؛ الحفاظ على التعليم الأساسي من ادخال الخرافات والشعوذة والدجل، معناه؛ منع المتاجرة بالدين وبمنابر المساجد معناه اطلاق الأسرى من جميع الأطراف، معناه؛ عدم المتاجرة بمآسي وقضايا المرأة، معناه؛ الحفاظ على النسيج الاجتماعي من التفكك والتمزق والاحقاد والثارات، معناه؛ الانطلاق في تعمير الوطن وتعزيز اقتصاده.. معناه؛ رجوع اليمن كدولة إقليمية كبرى تمارس دورها في الحفاظ على أمنها الوطني وعلى الأمن الإقليمي والأمن الدولي. 

 

وبهذه المناسبة أطلب من أبناء الشعب اليمني العظيم بأن لا يلتفتوا للإعلاميين والقنوات والناشطين المحرضين على استمرار الحرب فهؤلاء موزعين بين أطراف الصراع ويقتاتون بما يملى عليهم. 

علينا أن ننشر ثقافة التسامح، ثقافة الحوار، ثقافة التعايش، ثقافة القبول بالآخر، لنرفض المذهبية، العرقية، الطائفية، المناطقية والعشائرية، لنرفض انتمائاتنا المختلفة خاصة في هذه المرحلة الأليمة، نحن يمنيين وكفى والآلم والوجع والقهر علينا جميعاً.

والله من وراء القصد