مقال لـ: جمال لقم مؤسسة الطرق بأبين ونوم اهل الكهف

على طول الطريق الاسفلتي الممتد من لودر حتى عدن ،  تنتشر حفر لا تحصى و مطبات لا تعد و تشققات ورمال ،  وكل ذلك يتسبب يوميا في خسائر بشرية و مادية ،  اضافة إلى الأذى النفسي و العضوي لكبار السن و المرضى  لمرتاديه وسالكيه..

 

قبل ايام مسؤول حكومي قام بتكريم مجموعة من الشباب النشطاء الذين حاولوا بأمكانياتهم البسيطة و البدائية ردم ما تيسر لهم ان يردموه من تلك الحفر ،  مساعدة منهم في الحد و لو يسيرا من معاناة الناس وتخفيفها وتقليل خسائرهم .. وقبل اشهر من الآن قامت مؤسسة قشاش بردم و سلفتت الحفر على ذلك الطريق من منطقة العلم حتى وادي دوفس ،  وعلى طول الطريق تجد اناس كثر يردمون بعض الحفر بالرمال وبشكل يومي مقابل ما تجود به انفس البعض من مال او عطاء ...  في المقابل نجد غياب تام للحكومة ممثلة بمؤسسة طرق ابين وجسورها ،  وكأن الامر لا يعنيهم البتة ،  وكأنهم لا يبالون ولا يكترثون لحياة الناس و ممتلكاتهم ،  فهل لدينا مؤسسة للطرق؟ ام انهم فقط نائمون في كهفهم إلى حين يصحون ولا يجدون هناك ملامح و اسفلت لهذا الطريق..

 

من غير المعقول ان صيانة ذلك الطريق لايدخل في موازنة الدولة و الموازنة التشغلية للمؤسسة!! ،  لا يعقل ان مكتب التخطيط لايدرج صيانة الطريق ضمن خططه السنوية !!  لا نظن ان السلطة المحلية و أمين عام المجلس المحلي و رئيسه في م / ابين لا يخصصون اعتمادات مالية  لصيانة الطريق !!  من سابع المستحيلات (كما يُقال) ان الصيانة غائبة في خططهم و اعتماداتهم المالية خلال ال10 او ال15 سنوات الماضية..!!

 

لا يطالبكم المواطن بطريق جديده و لا يطالبكم ب (كوبريهات) و جسور معلقة ،  إنما يطالبكم فقط بردم تلك الحفر و إزالة المطبات و اضرار ومخلفات السيول التي تعيق مركباتهم و تجهد انفسهم و مرضاهم وتسبب خسائر بشرية ومادية لهم..

 

من سيُصحّي هؤلاء من سباتهم و نومهم كي يؤدون واجبهم تجاه الطريق وتجاه المواطن ؟!! ام انهم سيبقون ابد الدهر في كهفهم لابثين..